منتدى دودرار يرحب بكم

azul flawn ayte tizarte wala ayte doudrare


    عيد حب أسود

    Partagez
    avatar
    otchi

    Nombre de messages : 48
    Date d'inscription : 23/07/2010

    عيد حب أسود

    Message  otchi le Dim 13 Fév - 12:05

    وصلتني رسالة من صديقة تخبرني باقتراب عيد الحب وتطلب مني هدية تليق بهذه المناسبة التي أجهلها. في الاول ظننت انها تمزح لكن بعد ان سألت صديق أكد الي أنه فعلا يوجد يوم يسمى عيد الحب. يوم الأحد 13 فبراير يوم الموعد مع صديقتي. تعطرت ولبست أجمل ثيابي وحملت معي هديتي البسيطة للصديقة. بسرعة أخذت طاكسي الى ساحة محمد الخامس بالبيضاء..وصلت وعرجت الى الحديقة العربية لاخذ قسط من الراحة...الساعة الثالثة زوال لا أثر للصديقة جلست فوق كرسي فارغ أقرأ جريدة وأحاول ملء خانات الكلمات المتقاطعة..
    فجأة اقترب مني شيخ كتائه ضل طريقه يداه متشابكتان خلف ظهره ورأسه مطأطأ وعيناه مرهقتان وجهه عليه علامات الانهزام والاستسلام. السادسة مساء السيخ لا يزال ملتصق بمقعدي ومعظم الناس الذين اعتادوا ارتياد هذا المكان غادروا الى بيوتهم وتركوا كراسي الحديقة سبه خاوية الا من بعض المتشردين والقطط التي تتخد الحديقة ماوى لها نفذ صبري ومزقت هدية حبيبتي وشتتها
    التفت الشيخ المتهالك الدي جلس بمحاذاتي والذي فطن أن هناك سوء فهم وقع بيني وبين صديقتي حملق في وجهي وتنهد بتحسر وهو يحدق الى السماء داهمته رغبة عارمة في أن يخفف عن نفسه فاندفع اندفاع من يريد أن يخرج هما كامنا في صدره بعد أن انفتحت شهيته للحديث واستطرد يقول: ابتسامتك يا ولدي تذكرني بأشياء كثيرة افتقدتها منذ أن امتطيت السفينة الى أن غرقت. أتعلم لقد صدق الأولون عندما قالوا ان الانسان حر ما لم يتزوج فان فعل فكأنما ركب السفينة وأبحر بها. أما عندما يصير له أولاد فانه يكون قد غرق..
    قبل أن اغرق يا صديقي كنت سعيدا مثلك كنت الامر والناهي في بيتي زوجتي لم تكن تستطيع رفع صوتها في وجهي ..نظرة واحدة بعيني كانت تجعلها تنزوي في المطبخ. لكن ما ام غرقتني حتى استأسدت علي حتى أصبحت بالكاد أفتح فمي أمامها انها لم تعد كما عهدتها في السابق ذاب حنانها وزال لطفها واختفى جمالها فأصبحت عدوانية.
    تصور يا صديقي كل يوم تطلب مني ان احضر لها طلباتها التي لا تنتهي انها مثل جهنم وبالعياذ بالله لاتشبع نهائيا وأنا لا قاطة لي بشراء كل ما تريد والديون متراكمة علي تثقل كاهلي وتشل حركتي ومع ذلك تطالنبي باحضار ثلاجة فمن أين لي بثمنه.من اين. هل تريديني أن أسرق....قل لي يا صديقي..
    وانتبه الرجل الى كونه قد اسرف في الحديث لكنه تنفس الصعداء لأنه خفف من همه ثم هم بالانصراف وشكرني على سعة صدري وربت على كتفي معتذرا لي حينها التفت اليه وأفهمته أني أصم وأبكم. جلس الشيخ ونظر الي نظرة تشاؤم.. مسكين ساعة من الحديث بدون فائدة اتكأ على الكرسي وبصره شاخص الى السماء فجأة ظهرت صديقتي ونظرت الى هديتها التي مزقتها بسبب ما سمعت من الشيخ وقبل أن أسألها عن سبب التأخير ضحكت ضحكتها المألوفة التي جعلتني أنسى أني أصم وأبكم فقلت لها مساء الخير ...وقف الشيخ ونظر الي ثم تابع طريقة بخطوات متثاقلة على غير هدى..

      La date/heure actuelle est Jeu 15 Nov - 10:19